تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
5
كتاب الحج
بينهما ، ثم يقصر ويحل ، ثم يعقد التلبية يوم التروية ( 1 ) لظهورها في وجوب عقد الإحرام بالحج يوم التروية لأن المراد من عقد التلبية هو ذلك . ومنها ما عن ابن الحجاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث . : مرامه تلقى حميدة فتسألها كيف تصنع بصبيانها ، فأتتها فسألتها كيف تصنع ، فقالت : إذا كان يوم التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم . ( 2 ) إذا الظاهر هو ان المحرم تكليفه الإحرام يوم التروية حيث شبه الصبي به . ومنها ما عن شعيب العقرقوفي قال : خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى البستان يوم التروية فتقدمت على حمار ، فقدمت مكة ، فطفت وسعيت وأحللت من تمتعي ، ثم أحرمت بالحج ، وقدم حديد من الليل فكتبت إلى أبى الحسن ( ع ) أستفتيه في أمره ، فكتب إلى : مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يبيتن بمكة ( 3 ) . ان الظاهر هو ارتكاز المنع في ذهن شعيب في الجملة حيث استعجل بنفسه حتى يحرم بالحج يوم التروية واستعلم حكم حديد منه ( ع ) ، فلو كان التأخير عن التروية جائزا عمدا لما استعجل ولما استعلم . ولكن يحتمل ان العجلة والكتابة كليهما لاحتمال الخلل في العمرة السابقة بحيث لا تصلح للجزئية حينئذ أو في الحج بالتأخير ، فمعه لا ظهور لها في الحكم التكليفي ، واما المنع عن البيتوتة بمكة فلعله لدرك فضيلة منى ليلة عرفة لا للمنع عنها بمكة . وفي الأبواب المتفرقة غير واحد من الشواهد الظاهرة في لزوم الإحرام بالحج يوم التروية من حيث التكليف فليراجع ، فإلى هنا استقر مقال ابن حمزة . وأما ما ينافي الوجوب فنأتي ببعضها .
--> ( 1 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 7 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 17 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب أقسام الحج - الباب 20 - الحديث - 4